(غَيْرَهَا) يعود على آخرٍ مذكورٍ، وهو سورةُ آلِ عمرانَ، وهو قوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، فهو بالإثبات، ولم يذكره الشاطبي.
تنبيه: كان ينبغي على الناظمِ أن يستثني أيضًا: ﴿فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه: ٩٠]، فهو بالإثبات كذلك، وقد استثناه ﵀- في شَرْحِهِ على العقيلة، فقال:
وَقُلْ مَنِ اتَّبَعَنْ عِمْرَانَ وَاتَّبِعُو … نِي غَيْرَهَا مَعَ طَهَ اسْتَثْنِ مُؤْتَمِرَا (^١)
وقوله: (اخْشَوْنِ لَا الأُولَى) (^٢)، أي: ﴿وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾ [المائدة: ٣] (^٣)، ﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا﴾ [المائدة: ٤٤] (^٤)، وأمَّا الموضع الأول ﴿وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ﴾ [البقرة: ١٥٠]، فهو بالإثبات، وقوله: (دُعَاءِ الأُولَى) أي: ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٤٠] (^٥)، وهي الأُولى التي قصدَها الناظمُ بقوله: (الأُولَى)، وأمَّا الموضعُ الثاني: ﴿دُعَائِي إِلَّا﴾ [نوح: ٦]، فهو بالإثبات؛ لأنه من ياءات الإضافة (^٦)، وليس من ياءات الزوائدِ.
(^١) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٣٥.
(^٢) انظر: المقنع: ٢/ ٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦.
(^٣) وقف يعقوب بالياء، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٥/ ١٩٣١.
(^٤) أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٢٥١، والنشر: ٥/ ١٦٨١.
(^٥) انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزي، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٣٦٤، والنشر: ٥/ ١٧٦٦.
(^٦) قرأ بإسكان الياء الكوفيون ويعقوب، وفتحها الباقون. السبعة: ٦٥٢، والنشر: ٤/ ١٥٠٩، ٥/ ١٩٤٨.