325

Al-Wajīz

الوجيز

Editor

صفوان عدنان داوودي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ يعني: اليهود الذين كانوا في عصر النبي ﷺ وهم أبناء الذين اتَّخذوا العجل إلهًا فأضيف إليهم تعييرًا لهم بفعل آبائهم ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ عذابٌ في الآخرة ﴿وذلة في الحياة الدنيا﴾ وهي الجزية ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ كذلك أعاقب مَن اتَّخذ إلهًا دوني
﴿والذين عملوا السيئات﴾ الشِّرك ﴿ثم تابوا﴾ رجعوا عنها ﴿وآمنوا﴾ صدَّقوا أنَّه لا إله غيري ﴿إنَّ ربك من بعدها﴾ من بعد التَّوبة ﴿لغفور رحيم﴾
﴿ولما سكت﴾ سكن ﴿عن موسى الغضب أخذ الألواح﴾ التي كان ألقاها ﴿وفي نسختها﴾ وفيما كُتب فيها: ﴿هدىً﴾ من الضَّلالة ﴿ورحمة﴾ من العذاب ﴿لِلَّذِينَ هم لربهم يرهبون﴾ للخائفين من ربِّهم
﴿واختار موسى قومه﴾ من قومه ﴿سبعين رجلًا لميقاتنا﴾ أمره الله تعالى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل ووعده لذلك موعدًا فاختار موسى سبعين رجلًا ليعتذروا فلمَّا سمعوا كلام الله قالوا لموسى: أرنا الله جهرةٌ فأخذتهم ﴿الرَّجفة﴾ وهي الحركة الشَّديدة فماتوا جميعًا فقال موسى: ﴿رب لو شئت أهلكتهم﴾ وإيَّاي قبل خروجنا للميقات وكان بنو إسرائيل يُعاينون ذلك ولا يتهمونني وظن أنَّهم أهلكوا باتِّخاذ أصحابهم العجل فقال: ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ وإنَّما أُهلكوا لمسألتهم الرُّؤية ﴿إِنْ هِيَ إِلا فِتْنَتُكَ﴾ أَيْ: تلك الفتنة التي وقع فيها السفهاء لو تكن إلاَّ فتنتك أي: اختبارك وابتلاؤك أضللتَ بها قومًا فافتتنوا وعصمتَ آخرين وهذا معنى قوله: ﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تشاء﴾

1 / 415