315

Al-Wajīz

الوجيز

Editor

صفوان عدنان داوودي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

﴿تلك القرى﴾ التي أهلكتُ أهلها ﴿نقص عليك من أنبائها﴾ نتلو عليك من أخبارها كيف أُهلكت ﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ يعني: الذين أُرسلوا إليهم ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ فما كان أولئك الكفار ليؤمنوا عندإرسال الرُّسل بما كذَّبوا يوم أخذ ميثاقهم فأقرُّوا بلسانهم وأضمروا التَّكذيب ﴿كذلك﴾ أَيْ: مثل ذلك الذي طبع الله على قلوب كفَّار الأمم ﴿يطبع الله على قلوب الكافرين﴾ الذين كتب عليهم ألاَّ يؤمنوا أبدًا
﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾ يعني: الوفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق
﴿ثم بعثنا من بعدهم﴾ الأنبياء الذين جرى ذكرهم ﴿مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا﴾ فجحدوا بها وكذَّبوا ﴿فانظر﴾ بعين قلبك ﴿كيف كان﴾ عاقبتهم وكيف فعلنا بهم وقوله:
﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رب العالمين﴾
﴿حقيق على أن لا أقول﴾ أَيْ: أنا حقيق بأن لا أقول ﴿على الله إلاَّ﴾ ما هو ﴿الحق﴾ وهو أنَّه واحدٌ لا شريك له ﴿قد جئتكم ببينة من ربكم﴾ أي: بأمرٍ من ربِّكم وهو العصا ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ أي: أطلق عليهم وخلِّهم وكان فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة وقوله:
﴿قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إن كنت من الصادقين﴾

1 / 405