302

Al-Wajīz

الوجيز

Editor

صفوان عدنان داوودي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فجعل له ولدًاَ أو شريكًا ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ ما كُتب لهم من العذاب وهو سواد الوجه وزرقة العيون ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ يريد: الملائكة يقبضون أرواحهم ﴿قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تدعون من دون الله﴾؟ سؤال توبيخ وتبكيت وتقريع ﴿قالوا ضلوا عنا﴾ بطلوا وذهبوا ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كافرين﴾ اعترفوا عند مُعاينة الموت وأقروا على أنفسهم بالكفر
﴿قال ادخلوا﴾ أَيْ: قال الله تعالى لهم: ادخلوا النَّار ﴿في أمم﴾ أَيْ: مع ﴿أمم قد خلت من قبلكم﴾ ﴿كلما دخلت أمة﴾ النَّار ﴿لعنت أختها﴾ يعني: الأمم التي سبقتها إلى النَّار لأنَّهم ضلوا باتِّباعهم ﴿حتى إذا ادَّاركوا فيها﴾ أَيْ: تداركوا وتلاحقوا جميعًا في النَّار ﴿قالت أخراهم﴾ أَيْ: أُخراهم دخولًا إلى النَّار ﴿لأولاهم﴾ دخولًا يعني: قالت الأتباع للقادة: ﴿ربنا هؤلاء أضلونا﴾ لأَنَّهم شرعوا لنا أن نتَّخذ من دونك إلهًا ﴿فآتهم عذابًا ضعفًا﴾ أَضْعِفْ عليهم العذاب بأشدَّ ممَّا تعذِّبنا به ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿لكلٍّ ضعف﴾ للتَّابع والمتبوع عذابٌ مضاعفٌ ﴿ولكن لا تعلمون﴾ يا أهل الكتاب في الدًّنيا مقدار ذلك وقوله:
﴿فما كان لكم علينا من فضل﴾ لأنَّكم كفرتم كما كفرنا فنحن وأنتم في الكفر سواءٌ

1 / 393