213

Al-Waḥshiyyāt wa-huwa al-Ḥamāsa al-ṣughrā

الوحشيات وهو الحماسة الصغرى

Editor

عبد العزيز الميمني الراجكوتي

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

طُفَيْل الخْيلِ الغَنَوِيّ
لَعَمْرِي لَقَدْ زَارَ العُبَيْدِيُّ رَهْطَهُ ... بِخَيْرٍ عَلَى بُعْدٍ زِيَارَةً أَشْأَمَا
فَأَظْعَنْتَ مَنْ يَرجُو الكَرامةَ مِنْهُمُ ... وَخَيَّبْتَ مَنْ يُعْطِي العَطَاَء المُكَرَّمَا
وَأَلْفَيتَنَا بالجَفْرِ يَوْمَ أتَيْتَنَا ... أخًا وابْنَ عَمَ يَوْمَ ذَلِكَ وَآبْنَمَا
وَأَلْفَيتَنا رُمْحًا عَلَى النَّاسِ وَاحِدًا ... فَنَظْلِمُ أوْ نَأْتَي عَلَى مَنْ تَظَلَّمَا
وَأصْبَحتَ قَدْ فَرَّقتَ بَيْنَ مَحَلِّنا ... إذَا مَا التَقَى الجَمْعَانِ لَنْ نَتَكَلَّمَا
فَلَيْتَكَ حَالَ البَحْرُ دُونَكَ كُلُّهُ ... وَمَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَمًا
الطِّرِمَاح يجيب الفرزدق
وَمَرَّ بِكَ المُخْتَارُ مُخْارُ طَيِّءٍ ... فَلَمْ تَقْرِهِ حَتَّى تَرَحَّلَ غَادِيَا
سِوَى شَرْبَةٍ أبْكَتْكَ حِينَ قَريْتَهُ ... فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنَاكَ إن كُنْتَ بَاكِيَا
فَلَوْ كُنْتُمُ قَوْمًا كِرَامًا كَتَمْتُمُ ... قِرَاكُمْ وَلكِنْ لَمْ تُبَالُوا المَخَازِيَا

1 / 223