407

Al-wafā bi-aḥwāl al-Muṣṭafā

الوفا بأحوال المصطفى

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1408هـ-1988م

Publisher Location

بيروت / لبنان

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

عن جابر قال : مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يحفرون الخندق ثلاثا لم يذوقوا طعاما ، قالوا : يا رسول الله ، إن ههنا كدية من الجبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رشوها بالماء ) . فرشوها بالماء ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ المعول أو المسحاة ثم قال : ( بسم الله ) . | فضربها ثلاثا فصارت كثيبا ينهال . | قال جابر : فحانت مني التفاتة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شد على بطنه حجرا . | أخرجاه . | عن عروة أنه سمع عائشة تقول : كان يمر بنا هلال وهلال ، ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار . | قال : قلت : يا خالة ، فعلى أي شيء كنتم تعيشون ؟ | قالت : على الأسودين التمر والماء .

عن عائشة أنها قالت : يا بن أختي ، والله إن كنا لننظر إلى الهلال بعد الهلال ، ثلاثة أهلة ما يوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار . | قلت : فما كان يعيشكم في ذلك الزمان يا خالة ؟ | قالت : الأسودان التمر والماء ، إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار نعم الجيران ، كانت لهم منائح فيمنحون لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها .

عن نوفل بن إياس الهذلي قال : أتينا بيت عبد الرحمن بن عوف بصحفة فيها خبز ولحم ، فلما وضعت بكا عبد الرحمن ، قلت : ما يبكيك ؟ | قال : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع وأهل بيته من خبز الشعير ، ولا أرى أنا أخرنا لما هو خير لنا | عن هفان بن كاهل قال : أخبرتني عائشة قالت : أهديت لنا ذات ليلة يد شاة من بيت أبي بكر ، قالت : فوالله إني لأمسكها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحزها ، أو يمسكها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحزها . | قلت : يا أم المؤمنين ، على غير مصباح ؟ | قالت : لو كان عندنا مصباح لأكلناه إن كان ليأتي على آل محمد الشهر ما يختبزون فيه خبزا ولا يطبخون فيه برمة .

Page 485