231

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فِي الْحَضَرِ، سَأَلَ وَاسْتَدَلَّ بِمَحَارِيْبِ الْمُسْلِمِيْنَ (١)،
ــ
(١) قوله «وَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ القِبْلَةُ فِي الْحَضَرِ، سَأَلَ وَاسْتَدَلَّ بِمَحَارِيْبِ الْمُسْلِمِيْنَ» أي من خفيت عليه القبلة عند إرادة الصلاة فالمشروع في حقه أمران:
الأول: أن يسأل عن جهة القبلة، فإن أخبر بجهتها من قبل رجل أو امرأة عمل بما أخبر به، وذلك لأن أهل الأمصار يعلمون الجهات.
الثاني: أن يستدل عليها بما في المساجد من محاريب المسلمين، وهذا باتفاق أهل العلم.
لكن إن أخطأ المخبر أو كذبه أو علم فساد بناء المحراب هل يلزمه الإعادة؟ المشهور من المذهب (١) أنه يعيد، ورواية في المذهب (٢) أنه لا يعيد، وهذا هو الصواب؛ لأنه عمل ما يجب عليه العمل من سؤاله أو استدلاله بالمحاريب، والمذهب يرى أنه يعيد.
لكن إن اجتهد في الحضر فصلى إلى غير القبلة دون سؤاله عن جهتها أو استدلاله بالمحاريب على الجهة، فهنا عليه الإعادة، والذي رجحه شيخنا (٣) أنه إن كان أهلًا للاجتهاد فأخطأ فليس عليه الإعادة؛ لأن الحضر والسفر كلاهما محل الاجتهاد.
والراجح عندي هو المذهب؛ لأنه مفرط، ولأن الحضر ليس محلًا للاجتهاد،
لكن إن لم يجد من يخبره بجهة القبلة وعدم المحاريب فهنا يعمل باجتهاده، =

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٣٥١)، المغني (٢/ ١١٤).
(٢) المرجع السابق.
(٣) الشرح الممتع (٢/ ٢٨٦).

1 / 231