وَوَقْتُ الْفَجْرِ: مِنْ ذلِكَ إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ (١).
ــ
= «وينبني عليه أيضًا أن المرأة الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة لزمها العصر وإذا طهرت قبل الفجر بقدر ركعة لزمها العشاء».
(١) قوله «وَوَقْتُ الْفَجْرِ: مِنْ ذلِكَ إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ» أي ويبدأ وقت الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، وهذا بإجماع أهل العلم؛ لقوله ﷺ: «وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» (١) وقوله ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» (٢).
واختلف الفقهاء هل الأفضل للفجر تعجيلها أم الإسفار بها؟ فالجمهور على أن الأفضل تعجيلها؛ لقول عائشة ﵂: «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوْطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِيْنَ الصَّلاةَ لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ» (٣).
وخالف الأحناف (٤) فقالوا: بأن الإسفار أفضل؛ لقوله ﷺ: «أَسْفِرُوْا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ» (٥).
والذي يظهر أن الأولى للإمام أن يدخل في الصلاة بالتغليس وينصرف في =
(١) أخرجه مسلم في كتاب المساجد مواضع الصلاة - باب أوقات الصلوات الخمس رقم (٦١٢).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة - باب من أدرك من الفجر ركعة - رقم (٥٥٤)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة - رقم (٦٠٨).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة - باب وقت الفجر - رقم (٥٥٣)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب التبكير بالصبح - رقم (١٠٢١).
(٤) حاشية ابن عابدين (٢/ ١٧٨)، بدائع الصنائع (١/ ١٢٥).
(٥) أخرجه أحمد (٣٥/ ١٥٠) رقم (١٦٦٤١)، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في الإسفار بالفجر، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٥٢) رقم (١٥٤).