197

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ» (١). وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، أَنْ يَقُوْلَ كَمَا يَقُوْلُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُوْلُوْا مِثْلَ مَا يَقُوْلُ» (٢).
ــ
=النائمين الذين يريدون الصيام.
(١) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ» هذا دليل مشروعية الأذان الأول لصلاة الفجر، لكن كما ذكرنا أنه لم يشرع لصلاة الفجر وإنما للمذكور آنفًا، لكن كم بين الأذانين؟
جاء في صحيح مسلم «وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا» (١)، وهذا دليل على أن المدة بين الأذانين لم تكن طويلة بل كانت مدة وجيزة بمقدار ما يتسحر الصائم.
(٢) قوله «وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، أَنْ يَقُوْلَ كَمَا يَقُوْلُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُوْلُوْا مِثْلَ مَا يَقُوْلُ» هذا هو قول جمهور أهل العلم، وقال بعض أهل العلم بل يجب ذلك، وهو قول ابن حزم في المحلى (٢).
والصواب أنه مستحب وليس بواجب، وهو قول الجمهور، واختيار شيخنا (٣) ﵀، فيستحب أن يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أما حال التثويب أي قول المؤذن «الصلاة خير من النوم» فبعض الفقهاء قال: =

(١) أخرجه مسلم في كتاب الصيام - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ... - رقم (١٠٩٢).
(٢) المحلى (٣/ ١٤٨).
(٣) الشرح الممتع (٢/ ٨٢).

1 / 197