184

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (١). واحتجوا أيضًا بقوله ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)، ولهم أدلة أخرى احتجوا بها.
وذهب الإمام أحمد (٣) إلى تكفير تارك الصلاة كسلًا إذا تركها دائمًا، وهذا هو القول الصحيح الراجح التي تقتضيه نصوص الكتاب والسنة وأقوال السلف رضوان الله عليهم، وهذا هو الذي رجحه سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز (٤) ﵀، وكذا شيخنا محمد العثيمين (٥) ﵀، وعليه الفتوى في بلادنا (٦).
أما نصوص الكتاب التي تدل على ذلك فمنها قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٧) فاشترط ﷾ لثبوت الأخوة إقامة الصلاة، وكذا قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٨).
أما نصوص السنة فمنها قوله ﷺ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاةُ فَمَنْ =

(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم - باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا رقم (١٢٨)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا رقم (٣٢).
(٢) سورة النساء: ٤٨.
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٣٥).
(٤) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٠/ ٢٤١).
(٥) الشرح الممتع (٢/ ٢٦ - ٣٩).
(٦) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٦/ ٣٦) رقم الفتوى (٢٢٥٥).
(٧) سورة التوبة: ١١.
(٨) سورة المدثر: ٤٢ - ٤٣.

1 / 184