رَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ ﷺ يَقُوْلُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ (١) فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (٢)، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ (٣)،
ــ
=أما نصوص السنة: فهي أيضًا كثيرة، منها: حديث ابن عمر ﵄ قال ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ ... ذَكَرَ مِنْهَا الصَّلاةُ» (١)، وحديث معاذ ابن جبل ﵁ وقول النبي ﷺ له: «إِنَّكَ سَتَأْتِيْ قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوْا أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوْا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ..» (٢). والأحاديث التي جاءت في فرضيتها كثيرة.
أما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على فرضيتها.
(١) قوله ﷺ «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ» أي فرضهن وأوجبهن على العباد، وفي هذا الحديث دليل على أن الوتر ليس بواجب، وهو قول الجمهور، كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
(٢) قوله ﷺ «فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» فصلاة الفجر ركعتان، وصلاة الظهر والعصر أربع ركعات، وصلاة المغرب ثلاث ركعات، والعشاء أربع ركعات، فهذه هي الصلوات المفروضة في الليل والنهار.
(٣) قوله ﷺ «فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» هذا أجر من حافظ على الصلوات الخمس، فله عهد عند الله أن يدخله الجنة، =
(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان- باب الإيمان- رقم (٨)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام - رقم (١٦).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا - رقم (١٤٠١)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام- رقم (١٩) واللفظ للبخاري.