171

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وقوله «فِيْمَا يَحِلُّ» من الاستمتاع بها فيما دون الفرج والمرور من المسجد بدون تلويث.
وقوله «وَيَحْرُمُ» من الوطء في الفرج وسائر العبادات.
وقوله «وَيَجِبُ» أي فيما يوجبه من الغسل إذا طهرت.
وقوله «وَيَسْقُطُ بِهِ» ما يسقط عنها كالصلاة والصوم، لكن الصوم لابد من قضائه إذا طهرت، والصلاة لا تقضى، هذا معنى كلام المؤلف.
لكن هناك فروق بين الحيض والنفاس، منها:
* الحيض يحسب من العدة، والنفاس لا يحسب من العدة، فلو طلقها قبل النفاس فهنا بمجرد الوضع تنتهي عدتها، وإن طلقها بعد الوضع فلا بد من ثلاث حيضات بعد النفاس ولا أثر للنفاس في العدة.
* البلوغ، فالحيض تبلغ به المرأة، أما النفاس فليس علامة على بلوغ المرأة؛ لأنها بلغت بما هو قبله وهو الإنزال؛ لأنها لا تحمل إلا إذا أنزلت.
* مدة الإيلاء تحسب فيها مدة الحيض وأما النفاس فلا تجب، فإذا حلف ألا يطأ زوجته سنة ثم ولدت فلا تحسب مدة النفاس من الأربعة أشهر التي تحدد له، إما أن يطأ أو يطلق.
* الطلاق في الحيض محرم، أما في النفاس فجائز. وذهب سماحة شيخنا (١) إلى أنه لا يجوز التطليق حال النفاس بل يحرم ولا يقع على الصحيح.
* يكره وطء النفساء عند بعض الفقهاء إذا طهرت قبل الأربعين، ولا يكره=

(١) بهامش الأحكام الشرعية للدماء الطبيعية ص ١٤٨.

1 / 171