168

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

إِلاَّ أَنْ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وِلادَتِهَا بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ، فَيَكُوْنُ دَمَ نِفَاسٍ (١).
ــ
=مواصفات دم الحيض، وكان يتكرر معها في كل حمل، فهذا يعتبر حيضًا، وهذا هو الصواب.
(١) قوله «إِلاَّ أَنْ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وِلادَتِهَا بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةٍ، فَيَكُوْنُ دَمَ نِفَاسٍ» أي يأخذ الدم الخارج قبل الولادة بيوم أو يومين حكم دم النفاس، ولا تصلي ولا تصوم، وهذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء: فالمذهب (١) وأكثر الفقهاء على أنه نفاس، ومنهم من يرى أنه لا يعتبر نفاسًا، بل هو دم فساد، لا تترك العبادات بخروجه، وهو قول الحنفية (٢)، ورأي عند الشافعية (٣).
والذي نرجحه أنه إن كان هذا الدم الذي خرج قبل الولادة بيوم أو يومين مصاحبًا له الطلق وعلامات الولادة فيعتبر نفاسًا وإلا فلا، وسيأتي بيان ذلك في باب النفاس.
وإن رأت المرأة الدم قبل الولادة بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم بعد الولادة انقطع عنها الدم، فنقول هذه المرأة نفست قبل ولادتها، وبعد الولادة لا تعتبر نفساء.
- تنبيهات:
أولًا: استعمال ما يمنع الحيض جائز بشرطين:
أ - أن لا يكون فيه ضرر على المرأة.
ب - أن يكون ذلك بإذن الزوج إذا كان له تعلق به، مثل أن تكون معتدة به=

(١) المغني (١/ ٤٤٣).
(٢) فتح القدير (١/ ١٦٤).
(٣) المجموع (٢/ ٥٢٨).

1 / 168