وَلا يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ فِيْ غَسْلِ الْجَنَابَةِ إِذَا رَوَّى أُصُوْلَهُ (١).
ــ
=قوله «وَيَفْعَلَ كَمَا رَوَتْ مَيْمُوْنَةُ، قَالَتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ..» هذا الحديث فيه صفة الغسل من الجنابة والمراد به الغسل الكامل، أما الغسل المجزئ فقد سبق بيانه وهم أن ينوي ثم يسمي ويعمم بدنه بالغسل مرة واحدة مع المضمضة والاستنشاق.
وقول ميمونة ﵂ «ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى بَدَنِهِ» فيه دليل على أنه لا يشرع غسل البدن ثلاثًا وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد (١)، وبه قال شيخ الإسلام (٢) ﵀.
وقولها «ثَمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» أي غسلهما في مكان آخر غير الذي كان يغتسل فيه، وهذا ليس سنة مطلقة، بل عند الحاجة يشرع ذلك، أما لو كانت الحمامات نظيفة مثلًا أو كان المحل الذي يغتسل فيه نظيفًا فلا بأس بأن يغسلهما فيه.
(١) قوله «وَلا يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ فِيْ غَسْلِ الْجَنَابَةِ إِذَا رَوَّى أُصُوْلَهُ» لكن هل يجب نقضه في غسل الحيض والنفاس؟ المذهب (٣) يرى وجوب ذلك لحديث عائشة ﵂ لما أخبرت النبي ﷺ أنها حائض فقال: «انْقُضِيْ رَأْسَكِ وَامْتَشِطِيْ» (٤) وفي لفظ «انْقُضِيْ شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِيْ» (٥). =
(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٢/ ١٢٨).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٣٦٩)، الاختيارات ص ٤١.
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٢/ ١٣٨).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الحيض - باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض - رقم (٣١٠)، ومسلم في كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام - رقم (١٢١١).
(٥) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها - باب في الحائض كيف يغتسل (٦٤١)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٠٥) رقم (٥٢٤).