وَمِنْ شَرْطِ الْمَسْحِ عَلَى جَمِيْعِ ذلِكَ، أَنْ يَلْبَسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ (١).
ــ
ثانيًا: يكون المسح لأكثر العمامة وإن مسح الكل فلا حرج ويستحب إذا كانت الناصية بادية أن يمسحها مع العمامة.
ثالثًا: هل يشترط للعمامة توقيت كالخف؟ قولان: الأول أنه يشترط لها قياسًا على الخف.
الثاني أنه لا يشترط، وبه قال ابن حزم (١)، وذهب إليه الشوكاني (٢)، وهو قول شيخنا (٣) ﵀، لكنه قال: لو سلكنا سبيل الاحتياط فلم تلبسها إلا على طهارة وفي المدة المحددة للخفين لكان حسنًا.
قلت: وهذا عندي أحوط.
رابعًا: هل يشترط لبسها على طهارة؟ قولان:
والصحيح أنه لا يشترط لبسها على طهارة وهو قول شيخنا ﵀.
(١) قوله «وَمِنْ شَرْطِ الْمَسْحِ عَلَى جَمِيْعِ ذلِكَ، أَنْ يَلْبَسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ» أما اشتراط الطهارة لجواز المسح على الخفين فهذا لابد منه.
لكن اشتراط طهارة كاملة بمعنى أنه يفرغ من الوضوء كاملًا ثم يلبس الخف أو الجورب، فهنا يجوز المسح.
أما إذا فرغ من الرجل اليمنى ثم لبس الخف أو الجورب ثم لما انتهى من اليسرى لبسها فالمشهور من المذهب (٤) عدم الجواز؛ لأنه لا يصدق عليه كونه
أدخلهما طاهرتين كما في حديث المغيرة بن شعبة وفيه قوله ﷺ: «دَعْهُمَا =
(١) المحلى (٢/ ٦٥).
(٢) نيل الأوطار (٢٠٥، ٢٠٦).
(٣) الشرح الممتع (١/ ٢٤٠).
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).