405

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

والسنة ثم سكتوا" (^١).
وقال ابن خزيمة (^٢): "نحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنا: أنا نثبت لله ما أثبته الله لنفسه، نقر بذلك بألسنتنا ونصدق ذلك بقلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين عزَّ ربنا عن أن يشبه المخلوقين وجلَّ ربنا عن مقالة المعطلين، وعزَّ أن يكون عدمًا كما قاله المبطلون، لأن ما لا صفة له عدم، تعالى الله عما يقول الجهميون الذين ينكرون صفات خالقنا الذي وصف بها نفسه في محكم تنزيله، وعلى لسان نبيه محمد ﷺ" (^٣).
وقال الصابوني: "أصحاب الحديث يعرفون ربهم ﷿ بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله أو شهد بها رسوله ﷺ على ما وردت به الأخبار الصحاح ونقلته العدول الثقات عنه ويثبتون دته ﷿ ما أثبته لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، ولا يعتقدون تشبيهًا لصفاته بصفات خلقه، وقد أعاذ الله أهل السنة من التحريف والتكييف، ومنَّ عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قول الله ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (^٤) " (^٥).
وقال ابن عبد البر: "أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات

(^١) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (٣/ ٤٨٠).
(^٢) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة الحافظ صاحب الصحيح وله كتاب "التوحيد" وغيرها من علماء السنة المنافحين عنها توفي سنة (٣١١ هـ) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٦٥)، طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٣٣٠) ترجمة (٧١٠).
(^٣) التوحيد لابن خزيمة (١/ ٢٦).
(^٤) سورة الشورى، آية: ١١.
(^٥) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص (١٦٠، ١٦٢) باختصار.

1 / 436