وقال في موضع آخر في رده على طعنهم في أبي بكر ﵁: "ولا تسمع أكاذيب الرافضة المبطلين الضالين المضلين" (^١).
وبين في موضع آخر كذبهم وتبرؤ علي ﵁ مما نسبوه إليه، وذلك عند تعليقه على قول علي ﵁: "ما كان النبي ﷺ يُسرُّ إلى شيئًا يكتمه الناس ... " (^٢). حيث قال: "هذا رد وتكذيب للفرق الغالية فيه وهم الشيعة والإمامية والرافضة الزاعمين أن النبي ﷺ وصَّى لعلي، وولَّاه بالنص، وأسرَّ إليه دون الناس كلهم بعلوم عظيمة، وأمور كثيرة، وهذه كلها منهم أكاذيب وترهات وتمويهات يشهد بفسادها نصوص متبوعهم وما تقتضيه العادات من انتشار ما تدعو إليه الحاجة العامة وغضب علي على ذلك دليل على أنه لا يرتضي شيئًا مما قيل هنالك" (^٣).
وبيَّن في موضع آخر أن الرافضة لا يعتد بخلافهم؛ لأنه قد حكم كثير من العلماء بتكفيرهم (^٤).
وقال أيضًا: الرافضة لا يلتفت لخلافهم إذ ليسوا على طريقة المسلمين (^٥).
حكم الشيعة:
الشيعة فرق مختلفة لا شك في كفر الغالي منها، وقد بيَّن القرطبي خلاف العلماء فيهم، وذلك لاختلاف معتقداتهم، حيث قال: "ولا مبالاة بأقوال أهل التشيع، ولا أهل البدع، فإنهم بين مكفر تضرب رقبته، وبين
(^١) المفهم (٣/ ٥٦٩).
(^٢) رواه مسلم في كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله ح (١٩٧٨) (١٣/ ١٥٠).
(^٣) المفهم (٥/ ٢٤٤).
(^٤) المفهم (٢/ ٩٢).
(^٥) المفهم (٤/ ٩٣).