338

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

مكفر تضرب رقبته، وبين مبتدع مفسق لا تقبل كلمته، وتدحض حجته" (^١).
وقال أيضًا: "ولا مبالاة بخلاف أهل البدع في بعض هذه المسائل، فإنهم مسبوقون بإجماع السلف، وأيضا فإنهم لا يعتد بخلافهم" (^٢).
وقال عن قبول رواية المبتدع: "الفاسق المتأول الذي لا يعرف فسق نفسه، ولا يُكَفَّر ببدعته، فقد اختلف في قبول قوله، فقبل الشافعي شهادته، وردها القاضي أبو بكر (^٣)، وفرَّق مالك بين أن يدعو إلى بدعة فلا تقبل، أو لا يدعو فتقبل، وروي عنه: أنه لا تقبل شهادتهم مطلقًا، وكلهم اتفقوا على أن من كانت بدعته تجرئه على الكذب كالخطابية من الرافضة لم تقبل روايته ولا شهادته" (^٤).
المطلب الثالث: الكلام على بعض الفرق المبتدعة:
١ - الخوارج:
الخوارج أول الفرق المبتدعة ظهورًا، إذ سموا بهذا الاسم لخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ يوم الحكمين، وهم يكفرون صاحب الكبيرة ويرون أنه مخلد في النار، ولذا كفروا عامة الصحابة الذين عاصروهم.
والقرطبي ﵀ أكثر من الرد عليهم، والحديث عنهم،

(^١) المفهم (٦/ ٢٣٨).
(^٢) المفهم (٤/ ١٥).
(^٣) محمد بن عبد الله المشهور بابن العربي صاحب كتاب "العواصم من القواصم"، (٢/ ٦٣٩، ٦٥٧).
(^٤) المفهم (١/ ١٠٨). وانظر: موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي (٢/ ٦٣٩، ٦٥٧).

1 / 366