311

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ابن حجر ﵀: "أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط، وهي:
١ - أن تكون بكلام الله وبأسمائه وصفاته، أو بما أُثِرَ عن النبي ﷺ.
٢ - أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
٣ - أن لا يعتقد أن الرقية تؤثر بذاتها، بل بإذن الله ﷿" (^١).
وقد نصَّ المازري على الشرطين الأول والثاني من هذه الشروط التي ذكرها الحافظ فقال: "جميع الرقى عندنا جائزة إذا كانت بكتاب الله ﷿ وذكر الله وينهى عنها بالكلام الأعجمي ما لا يعرف معناه لجواز أن يكون فيه كفر أو إشراك" (^٢).
وأما القرطبي ﵀ فقد جعل الشرط الأول للأفضلية والكمال، فقال: "وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه، وكلام رسوله ﷺ" (^٣).
وقال عند شرحه لقوله ﵇ عندما عرضوا عليه الرقى "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك" (^٤): "دليل على جواز الرقى والتطبب بما لا ضرر فيه، ولا منع شرعيًا مطلقًا، وإن كان بغير أسماء الله تعالى وكلامه، لكن إذا كان مفهومًا" (^٥).
وجعل ﵀ الرقية ثلاثة أقسام:
-قسم من رقى الجاهلية، وبما لا يعرف، فهذا يجب اجتنابه على سائر

(^١) فتح الباري (١٠/ ٢٠٦).
(^٢) المعلم (٣/ ٩٥).
(^٣) المفهم (٥/ ٥٨١).
(^٤) سبق تخريجه ص (٣٣٤).
(^٥) المفهم (٥/ ٥٨٤).

1 / 337