309

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

السحر إلَّا ساحر (^١).
المطلب العاشر: الرقى والتمائم:
كانت الرقى تستخدم في الجاهلية لمعالجة اللديغ والمصاب بالعين وغيرها من الأمراض.
ولما كان في عمل الجاهلية هذا من ادعاء علم الغيب، ومن الشرك والتوكل على غير الله، والاستعانة بالجن، فقد وردت النصوص الشرعية تجريم ذلك كله، فقال ﷺ: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك" (^٢).
لكن الصحابة ﵃ أتوا النبي ﷺ وأخبروه بأنهم عندهم رقى يرقون بها من العقرب وغيرها، وأنهم بحاجة إلى تلك الرقى، فطلب منهم ﷺ أن يعرضوا عليه تلك الرقى فعرضوها عليه، فقال لهم بعد ذلك: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك" (^٣).
وقال ﷺ عندما سألوه عن الرقى "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" (^٤).
قال القرطبي: "قول عائشة ﵂: "رخص رسول الله ﷺ في الرقية من الحمة" (^٥) وقول أنس: "رخَّص رسول الله ﷺ في الرقية

(^١) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (٤/ ٣٩٦) وقد نقله عنه الشيخ محمد عبد الوهاب ﵀ في كتاب التوحيد.
(^٢) رواه أحمد في مسنده (١/ ٣٨١) وأبو داود في كتاب الطب باب تعليق التمائم وابن ماجه في كتاب الطب باب تعليق التمائم، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٣٣٦) ح (١٦٣٢).
(^٣) سبق تخريجه ص (٣٣٤).
(^٤) سبق تخريجه ص (٣٣٤).
(^٥) رواه البخاري في كتاب الطب باب رقية الحية والعقرب ح (٥٧٤١)، (١٠/ ٢١٦)، ومسلم في كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة ح (٢١٩٣)، (١٤/ ٤٣٤).

1 / 335