والبركة.
٢ - ومنها عدم تحقق الصلاح، فإنه لا يتحقق الصلاح إلَّا بصلاح القلب، وهذا لا يمكن الاطلاع عليه إلَّا بنص.
٣ - ومنها أننا لو ظننا صلاح شخص، فلا نأمن أن يختم له بخاتمة سوء والأعمال بالخواتيم، فلا يكون أهلًا للتبرك بآثاره.
٤ - ومنها أن الصحابة لم يكونوا يفعلون مع غير النبي ﷺ لا في حياته ولا بعد موته، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.
٥ - ومنها أن فعل هذا مع غير الرسول ﷺ قد يورث العُجْبَ والكِبْرَ والفتنة، فيكون كالمدح في الوجه بل أعظم (^١).
قال ابن رجب ﵀: "التبرك بالآثار إنما كان يفعله الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم بعض، ولا يفعله التابعون مع الصحابة مع علو قدرهم، فدل على أن هذا لا يفعل إلَّا مع النبي ﷺ، مثل التبرك بوضوئه وفضلاته، وشعره وشرب فضل شرابه، وطعامه، وفي الجملة فهذه الأشياء فتنة للمعظِّم وللمعظَّم لما يخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة، وربما يترقى إلى نوع من الشرك، كل هذا إنما جاء من التشبه بأهل الكتاب والمشركين الذي نهيت عنه هذه الأمة" (^٢).
المطلب الثامن: السحر:
إن السحر من الأعمال الشركية التي تناقض التوحيد، ومعنى السحر كما قال القرطبي: "حيل صناعية يتوصل إليها بالتعلم والاكتساب غير أنها لخفائها ودقتها لا يتوصل إليها إلَّا آحاد الناس، فيندر وقوعها،
(^١) انظر: تيسير العزيز الحميد ص (١٨٦) والتبرك المشروع والتبرك الممنوع ص (٨١، ٩٦).
(^٢) الحكم الجديرة بالإذاعة لابن رجب ص (٥٨).