251

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الشرك الأكبر، وإما رياء وهو: الشرك الأصغر" (^١).
وأما المتابعة للرسول ﷺ فهو المبلغ عن ربه-سبحانه. وقد قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٢)، وقال ﷺ: "من أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليسَ فيه فهو رَدٌّ" (^٣).
قال القرطبي: "سنة الله تعالى في العبادة أنها لا تتلقى إلَّا من جهة الأنبياء" (^٤).
ولا شك أن هذا إقفالٌ لباب الابتداع في الدين، فلا عبادة صحيحة إلَّا ما جاءت عن طريق الرسول ﷺ، قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (^٥).
قال الفضيل بن عياض (^٦): "أخلصه وأصوبه، فإنه إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقْبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقْبَل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة" (^٧).

(^١) المفهم (٣/ ٧٤٢).
(^٢) سورة الحشر، الآية: ٧.
(^٣) رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ح (٢٦٩٧) (٥/ ٣٥٥)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ح (١٧١٨) (١٢/ ٢٥٧).
(^٤) المفهم (٣/ ٥٧٤).
(^٥) سورة الملك، الآية: ٢.
(^٦) هو فضيل بن عياض بن مسعود التميمي أبو علي الإمام القدوة الزاهد العابد المشهور توفي سنة (١٨٧ هـ). تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٩)، صفة الصفوة (٢/ ٢٣٧).
(^٧) مدارج السالكين لابن القيم (١/ ٨٣).

1 / 276