٣ - عن ابن عباس ﵁ قال: "وضع عمر بن الخطاب ﵁ على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه ١ قبل أن يرفع قال: فلم يرُعْني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي ﵁ فترحم على عمر وقال: ما خَلَّفْتَ أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أن كنت أكثر ما أسمع رسوله الله ﷺ يقول: جئت أنا وأبا بكر وعمر، ودخلت أنا وأبا بكر وعمر وخرجت أنا وأبا بكر وعمر، إن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما"٢.
٤ - وعن محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية قال: "قلت لأبي - يعني أباه عليًا ﵁ أي الناس خير بعد رسوله الله ﷺ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين" ٣.
فهذه الأدلة وغيرها كثير فيها دلالة واضحة على كذب الروافض فيما ادعوا من مسألة الإمامة ورد عليهم فيما كذبوا فيه من إمامة أبي بكر ﵁ أو فيما طعنوا فيه في أبي بكر ﵁ وهي ظاهرة واضحة ولكن الهوى يعمي ويصم.
١ يقصد بذلك لما طعن عمر ﵁ ومات فجاء الناس وهو على السرير قبل أن يحمل إلى قبره.
٢ صحيح مسلم ٤/١٨٥٩.
٣ أخرجه البخاري، الصحيح مع الفتح ٧/٢٠.