وقال ابن بابويه الفخر: واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر بنبوة محمد ﷺ"١
بل زادوا بالتبرؤ من الإله الذي خليفة نبيه هو أبو بكر ﵁ وفي هذا يقول نعمة الله الجزائري: لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمد ﷺ نبيه وخليفته من بعده أبو بكر ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" ٢.
ويروون عن الصادق قوله: من شك في كفر أعدائنا والظالمين فهو كافر. وقالوا: واعتقادنا في البراءة أنها من الأوثان الأربعة والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله ولا يتم الإقرار بالله وبرسوله والأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم.٣ومرادهم بالأوثان الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية٤ ﵃ وأرضاهم والإناث الأربع هن عائشة وحفصة ﵄ وكذلك هند بنت عتبة أم معاوية ﵁ وأم الحكم أخته ٥.
هذا موقف الرافضة من أمة محمد ﷺ من لدن الصحابة إلى آخر رجل أو امرأة في هذه الأمة ممن لا يؤمن بخرافاتهم وأساطيرهم،فهم بين غلو وكذب وافتراء
١ نقلا عن أصولا مذهب الشيعة الإمامية ٢/٧١٤
٢ نقلا عن أصول مذهب الشيعة الإمامية ٢/٧١٤
٣ أصول الدين لعبد الله شبر ٢/٢٧٦
٤ جاء في تفسير العياشي رواية: من أعداء الله أصلحك الله: قال الأوثان الأربعة – قال قلت من هم؟ قال أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينه" وأبو فصيل هو أبو بكر ﵁ لأن البكر والفصيل متقاربان في المعنى، ورمع عكس كلمة عمر، ونعثل مسبة يسبونها لعثمان ﵁. هكذا قال شيخهم المجلسي عليه من الله ما يستحق.
٥ انظر أصول مذهب الشيعة ٢/٧٢٥،٧٣٠.