خاصة في مثل هذه الأزمان ويؤدي للناس الحق الواجب عليه من تبليغ دين الله.
وفي هذه الأزمان على الداعية أن يكون حذرًا ويقظًا،لأن كثيرًا من الدعاة أصلحهم الله قد أولعوا بالحكام فكفروهم وحملوا عليهم وألبوا الناس عليهم واجتهدوا في الخروج عليهم،كما أن الحكام تسلطوا على أولئك الدعاة بدوافع عديدة منها أنهم شعروا أنهم خطر ماحق على حكمهم ورئاستهم،فهذا كله أورث المسلمين شرورًا عظيمة متواصلة خص بها أهل التدين وخاصة من الشباب بالنصيب الأوفى.
وهذا شر وبلاء، فعلى الداعية أن يكون واعيًا يقظًا لأن الدعوة إلى الخروج مبنية على التكفير فليحتاط لنفسه ولو توقف عن الجواب عن مثل هذه المسائل والإعراض عنها أقصد الأسئلة، مثل: ما حكم من حكم بغير ما أنزل الله؟ ما حكم من جعل الربا في بلاده؟ ما حكم الحاكم الفلاني؟ ونحو ذلك. فلو أعرض المسلم عن الجواب عن مثل هذه الأسئلة لما يترتب على الجواب عنها من فهمها الفهم الخاطئ من قبل الجهلة المتحمسين على غير علم،لكان إعراضه عن الجواب حكمة وتعقل،ويكون أثناء ذلك دافعًا للناس للاشتغال بإصلاح أنفسهم وأهليهم،فإن لهم في ذلك شغلًا كافيًا عن الحكام وأمورهم مما ليس لهم في الحديث عنه مصلحة سوى إغراء السفهاء أو ملء قلوب المسلمين على الحكام وكرههم وبغضهم المؤدي إلى شر عظيم.
والله نسأل أن يهدي المسلمين ويصلح شؤونهم وأحوالهم.