فهذه الأقسام الخمسة التي ينقسم إليها كفر الكفار من ناحية موقفهم من الشرع والدين الحق.
أما كفرهم من ناحية انتماءاتهم الدينية،فكل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر، ويمكننا أن نقسمهم من ناحية مذاهبهم إلى ثلاثة أقسام:
١ - مشركون: وهم كل من عبد غير الله تعالى من الأصنام والأوثان وغيرها.
٢ - أصحاب ملة: وهم كل من انتمى إلى ملة غير ملة الإسلام، كاليهودية والنصرانية أو المجوسية أو البوذية بعد بعثة نبينا محمد ﷺ
٣ - ملاحدة: وهم كل من لم يؤمن بدين، وإنما يعتقد الإلحاد.
فهؤلاء كلهم كفار، والواجب تكفيرهم. وهذا من المعلوم المجمع عليه، لدلالة الآيات في ذلك وصراحتها. ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران٨٥]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ﴾ [آل عمران١٩] .
نواقض الإسلام:
ما سبق ذكره هو في الكفار الأصليين، أما من كان مسلمًا فإن إسلامه ينتقض بكل فعل أو اعتقاد أو قول أطلق الله تعالى أو رسوله ﵊ على من صدر منه الكفر، مع أن حقيقة الفعل يناقض أصل الدين أو يضاده، أو يتضمن تكذيب الله تعالى أو تكذيب رسوله ﷺ، أو الاستهزاء أو السب لله تعالى أو رسوله ﵊ ونحو ذلك. وجل ذلك مجتمع في نواقض الإسلام العشرة التي ذكرها كثير من العلماء. وهي: