145

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

١ - أن القرآن والسنة ليسا كتابي هداية بل ضلال على زعمهم وذلك أنهم زعموا أن جميع ما فيها من الصفات ليس على ظاهره مما يؤدي إلى انحراف الخلق لعدم إدراك كثير من الناس للتأويل الذي يصرف الكلام عن ظاهره، حتى أتى المتكلمون فبينوا لهم أوجه التأويل التي تبطل دلالة اللفظ الظاهر.
٢ - يلزم من قولهم بالتأويل عجز الله ﵎ ورسوله ﷺ عن التعبير الصحيح حيث تكلم بما ظاهره خلاف الحق.
وذلك أن آيات وأحاديث الصفات لا تكاد تحصر كثرة وعلى زعم المتكلمين أنها ليست على ظاهرها، فكان الأولى عدم تركها بدون بيان، وتركها هكذا بدون بيان وتحذير من الأخذ بظواهرها إما دليل على العجز عن التعبير الصحيح أو عدم الرغبة في الهداية وكلاهما منتف عن الله ﷿ ورسوله ﷺ.
٣ - أن دعوى أن نصوص الصفات ظاهرها باطل، وأن الحق هو في تأويلات المتكلمين وتخرصاتهم مؤد إلى أن ترك الناس بدون وحي في هذا أسلم لهم من أن يكون الوحي مضلًا لهم ومبعدًا لهم عن الحق.
٤ - يلزم من دعواهم في التأويل أن يكون الصحابة وأهل القرون الفاضلة إما جهلوا تلك التأويلات أو كتموها وذلك أنه لم يرد عن أحد منهم تلك التأويلات التي زعمها المتكلمون.
ويلزم من هذا إما أنهم جهلوا تلك التأويلات ولم يعلموها ولازم هذا أن يكونوا اعتقدوا بظاهر تلك الصفات فاعتقدوا في الله الباطل، وإما أنهم علموا بها ولكنهم كتموها ولم يبينوها للأمة فيكونوا بذلك قد خانوا الأمة وكتموا علمًا يحرم عليهم كتمانه خاصة أنه يتعلق بالتعريف بالله ﷿ وصفاته وأفعاله، وكل ذلك لا شك منتف عن خير الأمة وأئمتها وأفضل قرون أهل الإسلام.
٥ - أن المتأول من هؤلاء المتكلمين لا يمكنه أن يبين الفرق بين ما يسوغ تأويله وما لا يسوغ تأويله من الآيات والأحاديث.

2 / 28