الله ﷿ من صفاته وما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ، كما ثبت عنهم الكثير من الروايات التي تحدد موقفهم ومنهجهم في صفات الله ﷿.
من ذلك ما روي عن الإمام أحمد أنه قال: "يضحك الله ولا نعلم كيف ذلك إلا بتصديق الرسول" وقال: "المشبهة تقول بصر كبصري ويد كيدي وقدم كقدمي، ومن قال ذلك فقد شبه الله بخلقه".
وقال نعيم بن حماد: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه" ١
وعن الأوزاعي أنه قال: "سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث فقالا: أمروها على ما جاءت".
وقال الوليد بن مسلم: "سألت الأوزاعي ومالكا وسفيان وليثا عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا: أمروها بلا كيف".
وعن عباد بن العوام قال: "قدم علينا شريك بواسط فقلنا له: إن عندنا قومًا ينكرون هذه الأحاديث، الصفات، وأن الله ينزل إلى سماء الدنيا، فقال شريك: إنما جاءنا بهذه الأحاديث من جاءنا بالسنة عن رسول الله ﷺ، الصلاة والزكاة والحج، وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث".
وقيل لسفيان بن عيينة: هذه الأحاديث التي تروى في الصفات فقال: "حق على ما سمعناها ممن نثق به ونرضاه نمرها كما جاءت بلا كيف" ٢.
وقال الصابوني في عقيدته: "أصحاب الحديث - حفظ الله أحياءهم ورحم موتاهم - يشهدون لله بالوحدانية وللرسول ﷺ بالرسالة ويعرفون ربهم ﷿ بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله أو شهد له بها رسوله ﷺ على ما وردت الأخبار الصحاح به ونقلته العدول الثقات عنه ويثبتون له ﷻ ما أثبت
١ شرح الطحاوية ص ٦٦.
٢ انظر هذه النصوص في إبطال التأويلات ١/٤٧-٥٥.