188

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

شرع من قبلنا
بعث الله محمدا ﷺ بدين الحق، وجعله خاتم النبيين، وجعل شريعته خاتمة الشرائع، والأحكام في كل شريعة قسمان: أصول، وفروع:
فالأصول هي الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، والإيمان بالبعث والجزاء وبالجنة والنار، والاستسلام لله وحده وإفراده بالعبادة.
وهذا القسم قد اتفقت عليه شرائع الأنبياء جميعا، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران١٩]، وقال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران٨٥].
وأما الفروع فقد اختلفت فيها الشرائع، وهي المقصودة في هذا الباب.
والمراد بشرع من قبلنا: ما نقل إلينا بطريق صحيح من الشرائع السماوية السابقة.
والطريق الصحيح لمعرفة شرع من قبلنا هو نقل القرآن والسنة النبوية الثابتة، ولا عبرة بما في الكتب التي في أيدي اليهود والنصارى اليوم؛ لأنها قد طرأ عليها التحريف والتبديل.
وما حكي في القرآن والسنة من شرائع الأنبياء السابقين، يمكن تقسيمه إلى الأقسام التالية:
١ـ ما حكاه الله عنهم أو حكاه رسوله ﷺ وورد في شريعتنا ما يبطله:
وهذا لا خلاف في أنه ليس بحجة، ومثاله قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ

1 / 189