161

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور٢]، وقوله ﷺ: «من أحيا أرضا ميتة فهي له»، وقد عد بعض العلماء هذا النوع من النص الظاهر على العلة (١).
ب - أن يأتي الحكم جوابا على سؤال سائل، فيجعل ما في السؤال علة للحكم كما في سؤال الأعرابي الذي قال: هلكت يا رسول الله، قال: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على أهلي وأنا صائم، قال: «فهل تجد ما تعتق رقبة؟» الحديث (متفق عليه) فما ذكره الرسول ﷺ بعد سؤال السائل يدل على أن الحكم سببه المذكور في السؤال وهو الجماع من الصائم في رمضان.
ج - أن يعلق الشارع الحكم على وصف لو لم يجعل علة لما كانت له فائدة، وكلام الشارع يجب أن يصان عن العبث.
مثاله: أن النبي ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أينقص الرطب إذا جف؟» قالوا: نعم، قال: «فلا إذن» (أخرجه مالك وأصحاب السنن) فقوله: «أينقص الرطب إذا جف»، إيماء إلى أن العلة في التحريم هي النقصان.
د - أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا مناسبا لأن يكون علة لذلك الحكم، كقوله ﷺ: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (أخرجه الترمذي صححه وابن ماجه)، وقد ذكره بعضهم مثالا للنوع الثالث الوارد في فقرة ج.
هـ - ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الشرط والجزاء، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق٢ - ٣]. فالتقوى علة للخروج من المحن، وعلة للرزق.

(١) قال هذا، ابن الحاجب وابن السبكي، وجعله من الإيماء: الرازي والآمدي والبيضاوي.

1 / 162