147

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

تأثيرها ليس بذاتها، بل الله جل وعلا هو الذي جعلها كذلك، وبهذا لا نكون أثبتنا خالقا مع الله، بل الله خالق كل شيء فهو خالق الأسباب والمسببات.
ومذهب المعتزلة والماتريدية أقرب إلى مذهب السلف من مذهب الأشاعرة في هذه المسألة.
وقد بنى الأشاعرة مذهبهم في كون العلة مجرد علامة، على مذهب فاسد وهو عدم تعليل أفعال الله، وهذا يناقض كثيرًا من نصوص القرآن والسنة، كقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة٣٢] وقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد٢٣] وقوله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر٧].
وهو أيضا يناقض ما ذكروه في مواضع من باب القياس.
وقد نبه الرازي على تناقض الأشاعرة فقال: «وأما الفقهاء فإنهم يصرحون بأنه تعالى إنما شرع هذا الحكم لهذا المعنى، ولأجل هذه الحكمة، ولو سمعوا لفظ الغرض لكفّروا قائله مع أنه لا معنى لتلك اللام إلا الغرض» (١).

(١) المحصول ٥/ ٢٤٢.

1 / 148