108

Uṣūl al-fiqh alladhī lā yasaʿ al-faqīh jahluḥ

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحديث لمعارضته لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر١٨]، وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مَرّ رسول الله ﷺ على يهودية يُبكى عليها، فقال: «إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها» (أخرجه مسلم، ونحوه في البخاري) وجمهور العلماء لم يتركوا الحديث بل تأولوه بما لا يتعارض مع الآية، وهو مراد عائشة ﵂.
٢ - الحسن:
وقد اختلف المحدثون في تعريفه، فأدخله بعضهم في الصحيح، ومن أوضح ما قيل في تعريفه أنه: ما نقله عدل خفيف الضبط بسند متصل من غير شذوذ ولا علة قادحة (١). فيكون الفرق بينه وبين الصحيح في قوة الضبط وخفته.
٣ - الضعيف:
وهو ما لم يجمع صفات الصحيح أو الحسن.
وهناك تقسيمات أخرى عند المحدثين لا نطيل بذكرها.
شروط الراوي الذي تقبل روايته:
يشترط في الراوي عدة شروط بعضها محل وفاق وبعضها محل خلاف، وأهمها ما يلي:
١ - الإسلام:
والدليل على اشتراطه أن الله أوجب التوقف في خبر الفاسق فالكافر أولى بذلك، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا

(١) ينظر: تدريب الراوي ١/ ١٥٩.

1 / 109