314

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وإن رأى أن يقسمه بينهما بعد أيمانهما، قَسَمَهُ(1).

60- وإذا تشبث الرجلان(2) برجل، وزعم كل واحد منهما أنه عبْدُه:

فإن كان العبد لا يتكلم شيئا، ولا يعرب عن نفسه، سئلا البينة على(3) دعواهما.

فإن أقام أحدهما البينةَ، وعجز الآخر عن ذلك، فهو للذي أقام البيِّنَةَ.

فإن أقاما جميعا البينة، قضي به لأعدل(4) البينتين.

فإن تكافأت، سقطت، وكانا كمن لا بينة له، فهو بينهما نصفين؛ لاحتيازهما إياه، بعد یمین کلِّ واحدٍ منهما لصاحبه.

وإن كان العبد يُعرِب عن نفسه ويَتكلَّمُ، لم يُسأل عن شيء حتى(5) يُسألا في دعواهما البينةَ.

فإن أقام أحدهما البيِّنَةَ، فهو له.

وإن أقاما جميعا البينة(6)، قُضيّ بالأعدل.

وإن تكافأت، سقطت، وكانا(7) كمن لا بينة له، ويسأل حينئذ العبد عن نفسه، وكان القول قولَه؛ لأن من حقه منْعَ نفسه منهما.

(1) المدونة (37/13)، النوادر والزيادات (33/9)، التوضيح (3/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشهادات: ((وإن شهد بإقرار: استصحب وإن تعذر ترجيح سقطتا وبقي بيد حائزه أو لمن يقر له وقسم علی الدعوی إن لم یکن بید أحدهما».

(2) في (و): ((الرجل وعليها علامة تضبيب)).

(3) في (ع) و(م): ((عن)).

(4) في (م) و(و): ((لأعلى)).

(5) في (ع) و(م): بياض موضع ((حتى)).

(6) في (و): ((بينة)).

(7) في (و): ((وكانت))، عليها علامة تضبيب.

313