247

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بعفته عن الفاحشة، والثالث بإحسانه إلى أجير كان عنده ١.
"ج" التوسل بدعاء الصالحين:
ودليل مشروعيته ما ورد في صحيح مسلم عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: "قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، فقالت: فادع الله لنا بخير. فإن النبي ﷺ كان يقول: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به، آمين، ولك بمثل" ٢.
وقد كان الصحابة يتوسلون بدعاء النبي ﷺ في حياته ومنه قول الأعرابي حين أصابت سَنَة على عهد رسول الله ﷺ.
قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... " ٣.

١ أخرجه البخاري: كتاب البيوع باب إذا اشترى أشياء لغيره بغير إذنه فرضي ٤/٤٠٨ ح٢٢١٥.
ومسلم: كتاب الذكر والدعاء باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال ٤/٢٠٩٩ ح٢٧٤٣.
كلاهما من طريق نافع عن ابن عمر.
وأحمد في المسند ٢/١١٦ من طريق سالم بن عبد الله عن ابن عمر.
٢ أخرجه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ٤/٢٠٩٤ ح٢٧٣٣.
وابن ماجه: كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج ٢/٩٦٧ ح٢٨٩٥ كلاهما من طريق أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان.
٣ أخرجه البخاري: كتاب الاستسقاء باب في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة ٢/٥٠٧ ح١٠١٤=

1 / 270