بعفته عن الفاحشة، والثالث بإحسانه إلى أجير كان عنده ١.
"ج" التوسل بدعاء الصالحين:
ودليل مشروعيته ما ورد في صحيح مسلم عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: "قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، فقالت: فادع الله لنا بخير. فإن النبي ﷺ كان يقول: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به، آمين، ولك بمثل" ٢.
وقد كان الصحابة يتوسلون بدعاء النبي ﷺ في حياته ومنه قول الأعرابي حين أصابت سَنَة على عهد رسول الله ﷺ.
قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... " ٣.
١ أخرجه البخاري: كتاب البيوع باب إذا اشترى أشياء لغيره بغير إذنه فرضي ٤/٤٠٨ ح٢٢١٥.
ومسلم: كتاب الذكر والدعاء باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال ٤/٢٠٩٩ ح٢٧٤٣.
كلاهما من طريق نافع عن ابن عمر.
وأحمد في المسند ٢/١١٦ من طريق سالم بن عبد الله عن ابن عمر.
٢ أخرجه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ٤/٢٠٩٤ ح٢٧٣٣.
وابن ماجه: كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج ٢/٩٦٧ ح٢٨٩٥ كلاهما من طريق أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان.
٣ أخرجه البخاري: كتاب الاستسقاء باب في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة ٢/٥٠٧ ح١٠١٤=