245

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أما التوسل في الشرع فهو خاص بالتقرب إلى الله تعالى.
ويقسم العلماء التوسل إلى الله إلى قسمين:
أولا - توسل مشروع.
ثانيا - توسل ممنوع.
فالتوسل المشروع ما قام عليه دليل من الشرع وهو ثلاثة أنواع:
"أ" التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا:
وصفته أن يقول المسلم في دعائه: اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم اللطيف الخبير أن تعافيني. أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي.
ودليل مشروعية هذا التوسل من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ "سورة الأعراف: الآية١٨٠".
ومن السنة حديث أنس بن مالك ﵁ وفيه: "أنه كان مع رسول الله ﷺ جالسا ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي ﷺ: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى" ١.

١ أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة باب الدعاء ٢/١٦٧، ١٦٨ ح١٤٩٥.
بنحوه والنسائي: كتاب السهو باب الدعاء بعد الذكر ٣/٥٢ ح١٣٠٠.
وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٥٩٢ ح٢٣٨٢، والحاكم في المستدرك ١/٥٠٣، ٥٠٤، جميعهم من طرق حفص عن أنس وابن ماجه: كتاب الدعاء باب اسم الله الأعظم ٢/١٢٦٨ ح٣٨٥٨ من طريق أنس بن سيرين عن أنس بن مالك. =

1 / 268