توافق أهواءهم واعتقادهم فيهم، ويعظمون من يحكي لهم ذلك، وينقبضون من ذكر الله تعالى وحده ونسبة الاستقلال بالتصرف إليه ﷿ ... وينفرون ممن يفعل ذلك كل النفرة، وينسبونه إلى ما يكره. وقد قلت يوما لرجل يستغيث في شدة ببعض الأموات وينادي يا فلان أغثني قلت له: قل: يا الله فقد قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ "سورة البقرة: الآية١٨٦".
فغضب وبلغني أنه قال: فلان منكر على الأولياء.
وسمعت بعضهم أنه قال: "الولي أسرع إجابة من الله ﷿"، وهذا من الكفر بمكان، نسأل الله تعالى أن يعصمنا من الزيغ والطغيان ... " ١.
وكذا ورد عن أبي حنيفة وبعض أتباعه النهي عما هو من وسائل الشرك، كتجصيص ٢ القبور وتعليتها٣، والكتابة عليها ٤، والبناء
١ روح المعاني ١١/٢٤.
٢ تجصيص القبر منهي عنه عند الإمام أبي حنيفة.
انظر حاشية رد المحتار لابن عابدين ٢/٢٣٧؛ والفتاوى الهندية ١/١٩٤؛ والبحر الرائق ٢/١٩٤؛ والمبسوط ٢/٦٢؛ وبدائع الصنائع ١/٣٢٠؛ ومعارف السنن ٣/٣٠٦؛ وحاشية مراقي الفلاح ص٤٠٥؛ وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٣٣٥.
٣ انظر تبيين الحقائق للزيلعي ١/٢٦٤؛ وفتح القدير ٢/١٤١؛ وفتح الملهم ٢/٥٠٦؛ وروح المعاني ١٥/٢٣٧.
٤ كره أبو يوسف الكتابة على القبر. انظر بدائع الصنائع ١/٣٢٠؛ وتحفة الفقهاء ٢/٢٥٦؛ وتبيين الحقائق ١/٢٦٤؛ حاشية مراقي الفلاح ٤٠٥.