النوع الثالث:
شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ "سورة التوبة: الآية٣١".
وتفسيرها الذي لا إشكال فيه طاعة العلماء والعُبّاد في المعصية لا دعاؤهم إياهم، كما فسره النبي ﷺ لما سأله - عدي بن حاتم - فقال: "لسنا نعبدهم" فذكر له: "أن عبادتهم طاعتهم في المعصية"١.
النوع الرابع:
شرك المحبة، والدليل على قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ "سورة البقرة: الآية١٦٥" ٢.
أما القسم الثاني من أقسام الشرك فهو الأصغر، وإنما قيل عنه كذلك لأنه لا يخرج من الملة بخلاف الأكبر.
قال ابن القيم ﵀ في كلامه على هذا القسم: "وأما الشرك الأصغر: فكيسير الرياء، والتصنع والحلف بغير الله كما ثبت عن النبي ﷺ
١ أخرجه الترمذي: كتاب تفسير القرآن باب من سورة التوبة ٥/٢٧٨ ح٣٩٠٥، وابن جرير الطبري في التفسير ١٠/١١٤، والبيهقي في السنن ١٠/١١٦ جميعهم من طريق مصعب بن سعد عن عدي بن حاتم، قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وعطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث".
٢ مجموعة التوحيد ص٣٤٧، ٣٤٨.