وصيام وحج، وكذا الجهاد العملي لأعداء الإسلام، وسائر الواجبات المندوبات. فهذه المطالب هي نصيب الجوارح من عبادة الله تعالى ١.
وبها البيان يتضح لنا شمول العبادة لحياة المسلم كلها المتضمنة لأقواله وأفعاله الظاهرة والباطنة وما ينطوي عليه ضميره من نية وقصد.
المطلب الثالث: ما يناقض توحيد الألوهية
تقدم أن جميع الأنبياء والرسل كان أول دعوتهم إلى عبادة الله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه وألوانه وصوره. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ " سورة النحل: الآية٣٦".
ولقد جاء الرسول محمد ﷺ بالتوحيد والنهي عن الشرك، وحذر منه أبلغ التحذير.
قال ﵊ لمعاذ بن جبل: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا " ٢.
وسئل ﵊ أي الذنب أعظم عند الله؟ فقال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك " ٣.
وقد أخبر الله بأن كل ذنب يغفره إن شاء ما عدا الشرك:
١ انظر مدارج السلكين ١/١٠٩-١٢٢ بتصرف.
٢ تقدم تخريجه ص٢١٦.
٣ أخرجه البخاري: كتاب الأدب باب قتل الولد خشية أن يأكل معه ١٠/٤٣٣ ح٦٠٠١ من طريق عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود.