٥ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: «اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ادْخُلْ». فَقَالَ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَإِمَّا أَنْ تُقْطَعَ رُؤُوسُهَا، أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ، فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلاَئِكَةِ لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ» (١).
قال الخطابي: «وفيه دليل على أنَّ الصورة إذا غُيِّرَت بأن يُقطعَ رأسها، أو تُحَلَّ أوصالها حتى تتغير هيئتها عما كانت، لم يكن بها بعد ذلك بأس» (٢).
لهذا كله اعتبر الحافظ الذهبي أن عموم أحاديث النهي عن الصور يشمل كذلك ما كانت منقوشة في سقف، أو جدار، أو منسوجة في ثوب أو مكان، قال ﵀: «وأما الصور: فهي كل مصوَّر من ذوات الأرواح، سواء كانت لها أشخاص منتصبة، أو كانت منقوشة في سقف أو جدار، أو موضوعة في نَمَط، أو منسوجة في ثوب أو مكان، فإن قضية العموم تأتي عليه فليُجتَنب، وباللَّه التوفيق» (٣).
وقال ابن العربي: «حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت
(١) النسائي، كتاب الزينة، ذكر أشد الناس عذابًا، برقم ٥٣٦٥، وفي السنن الكبرى له أيضًا، كتاب الزينة، التصاوير، برقم ٩٧٠٨، وشرح معاني الآثار للطحاوي، ٤/ ٢٨٧، وصححه الألباني في صحيح آداب الزفاف، ١٠٨ - ١٠٩، وفي غاية المرام، ص ١١١.
(٢) معالم السنن، ٦/ ٨٢.
(٣) الكبائر، ص ١٨٢، طبعة دار الكتاب العربي، عام ١٤٠٠هـ- ١٩٨٠م.