والمراد به كلب منهي عن اقتنائه، وقال أحمد في رواية صالح: الصورة لا ينبغي لبسها، وكتعليقِهِ وستر الجدار به وِفَاقًا، وظاهره عام في الكل.
والثاني: يُكره ولا يحرم، قاله: ابن عقيل، وقدَّمه ابن تميم، لقوله ﷺ في آخر الخبر: «إلا رقمًا في ثوب»، وكافتراشه، وجعله مِخَدًا، لأنه ﷺ اتكأ على مخدة فيها صورة. رواه أحمد (١).
وعُلم مما سبق أنه يحرم تصوير الحيوان، وحكاه بعضهم وفاقًا، لما روت عائشة أن النبي ﷺ قال: «إن أصحاب هذه الصور يُعذبون يوم القيامة، ويُقال لهم: أحيوا ما خلقتم» رواه البخاري (٢).
فلو أُزيل منها ما لا تبقى الحياة معه لم يكره في المنصوص، ومثله شجر ونحوه» (٣).
وقال البهوتي - فقيه الحنابلة في وقته -: «يحرم على ذكر وأنثى لُبس ما فيه صورة حيوان» لحديث أبي طلحة قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، أو كلب» متفق عليه.
(١) لم أجد هذا اللفظ، وفي مسند أحمد، ١٠/ ٤٠٤، برقم ٦٣٢٦: «حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ وَوَحْشٍ، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا يُكْرَهُ مَا نُصِبَ نَصْبًا، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ»، وضعفه محققو المسند.
(٢) البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، برقم ٧٥٥٨.
(٣) المبدع في شرح المقنع، ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨.