272

Iẓhār al-ḥaqq waʾl-ṣawāb fī ḥukm al-ḥijāb

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

قال ابن حمدان: ويحتمل التحريم ..
قال إبراهيم: أصاب أصحابُنا خمائص (١) فيها صُلُب، فجعلوا يضربونها بالسُّلوك (٢)، يمحونها بذلك» (٣).
والمعنى: أنهم كانوا إذا أصابوا أكسية نُقش عليها الصلبان، خاطوا عليها بالخيوط ليطمسوها، لئلا تبقى على حالتها، وهذا دليل على أنهم كانوا يرونها غير جائزة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والكراهية في كلام السلف كثيرًا، وغالبًا يُراد بها التحريم» (٤).
الشرط العاشر: أن لا يكون فيه تصاوير للأدلة الآتية (٥):
١ - عن أَبي طَلْحَةَ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ

(١) خمائص: جمع خميصة، وهي: كساء أسود معلم الطرفين، ويكون من خز، أو صوف. انظر: المصباح المنير، مادة (خمص).
(٢) سلوك: واحدها: سِلكة - بالكسر-: الخيط يُخاط به، جمع: سِلك، وجمع الجمع: أسلاك، وسلوك. انظر: القاموس المحيط، مادة (سلك).
(٣) الآداب الشرعية والمنح المرعية، ٣/ ٥١٢.
(٤) مجموع فتاوى ابن تيمية، ٣٢/ ٢٤١.
(٥) ترجم الإمام البخاري، ١٠/ ٣٨٥، لذلك بقوله: باب نقض الصور، ٤/ ١٥٨، والدارمي،
٢/ ٢٨٤ بقوله: «باب في النهي عن التصاوير»، والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، ٤/ ٤١ بقوله: «الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها»، والذهبي في الكبائر، ص ١٨١، وقال: «الكبيرة الثامنة والأربعون: التصوير في الثياب، والحيطان، والحجر، والدراهم، وسائر الأشياء، والأمر بإتلافها»، والبنا الساعاتي في منحة المعبود، ١/ ٣٥٨ بقوله: «باب النهي عن التصوير، واتخاذ الصور، والتشديد في ذلك».

1 / 279