٣ - كتاب الزكاة
١٧٦ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ: «إنَّك سَتَاتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» (١).
١٧٧ - عن أبي سعيد الْخُدْرِي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٢).
٤٥ - قال الشارح ﵀:
هذان الحديثان يتعلقان بالزكاة، والزكاة حق المال، وهي فرض من الفرائض، وركن من أركان الإسلام الخمسة؛ فإن اللَّه جل وعلا
(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى، ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، برقم ٤٣٤٧، واللفظ له، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، برقم ١٩.
(٢) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب من أدى زكاته فليس بكنز، برقم ١٤٠٥، ومسلم، كتاب الزكاة، برقم ٩٧٩، واللفظ له مع تقديم بعض الجمل على بعض.