وهكذا مصلاه يكون سادة ليس فيه ما يشوش عليه، هذا هو الأفضل، الأفضل أن يتحرَّى الملابس التي لا تشغله في الصلاة، ولا تشوش عليه خشوعه، وهكذا المُصلَّى تكون السجادة التي يصلي عليها ما فيها نقوش تشغله عن الصلاة، وهكذا في المساجد تكون السجادات ليس فيها نقوش، هذا هو الأفضل، حتى لا يشتغل بها المصلون بالنظر إليها أو التفكير فيها، الصلاة صحيحة، لكن ترك هذا أفضل؛ كونه يصلي في ملابس ليس فيها ما يشغله، ويصلي على بساط أو سجادة ليس فيها ما يشغله، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأكمل.
٢٤ - باب الجمع بين الصلاتين في السفر
١٣٨ - عن عبد اللَّه بن عباس ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» (١).
٢٥ - باب قصر الصلاة في السفر
١٣٩ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ، فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ» (٢).
(١) رواه البخاري، أبواب تقصير الصلاة، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء، برقم ١١٠٧، ولم أجده عند مسلم عن ابن عباس ﵄، وعند البخاري، برقم ١١١١، ومسلم، برقم ٧٠٤، عن أنس ﵁ قال: «كان النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يِجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتِ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ».
(٢) رواه البخاري، أبواب تقصير الصلاة، من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها، برقم ١١٠٢، ورواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٦٨٩ بنحوه.