Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām
الإفهام في شرح عمدة الأحكام
Editor
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
Publisher
توزيع مؤسسة الجريسي
Regions
•Saudi Arabia
وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (١)، هذا من الدعاء الطيب قبل أن يسلم، «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» (٢).
هذا أيضًا دعا به النبي ﷺ قبل أن يسلم ﵊.
ومن دعائه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ من أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (٣)، فهذا مما دعا به النبي قبل أن يُسلم ﵊.
وما تيسر من الدعاء يكفي بعد الصلاة على النبي ﷺ، ثم يسلم تسليمتين: السلام عليكم ورحمة اللَّه عن يمينه، السلام عليكم ورحمة اللَّه عن شماله، وبهذا تمت الصلاة: النفل والفرض، وهذه الصلاة على النبي فرض في أصح قولي العلماء، يجب أن يأتي بها
(١) أخرج البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، برقم ٨٣٤، ومسلم، كتاب العلم، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، برقم ٢٧٠٥: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
(٢) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٧١.
(٣) صحيح البخاري بنحوه، كتاب الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم ٦٣٦٥، ولفظه: «كَانَ سَعْدٌ، يَامُرُ بِخَمْسٍ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَامُرُ بِهِنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» وانظر: البخاري أيضًا، كتاب الجهاد والسير، باب ما يتعوذ من الجبن، برقم ٢٨٢٢.
1 / 261