255

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

٢٩ - قال الشارح ﵀:
هذان الحديثان العظيمان الصحيحان عن رسول اللَّه ﵊ فيهما بيان كيفية التشهد، الذي يأتي به المسلم في الصلاة، وبيان كيفية الصلاة على النبي ﷺ أيضًا في الصلاة.
أما التشهد فكان الصحابة في أول الأمر إذا جلسوا في التشهد الأول والتشهد الأخير، يقولون: السلام على اللَّه من عباده، السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فعلمهم النبي ﷺ كيف يقولون، وقال: «إِذَا قعد أَحَدُكُمْ -يعني للتشهد- فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١).
هذا هو التشهد يقال في التشهد الأول بعد الركعتين، ويقال في التشهد الأخير قبل السلام، «ثُمَّ ليَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إليه فيدعو به» (٢)، وفي اللفظ الآخر: «ثمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» (٣)، يعني

(١) البخاري، كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى، برقم ٦٢٣٠، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم ٤٠٢.
(٢) البخاري، كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، وليس بواجب، برقم ٨٣٥، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد، برقم ٤٠٢.
(٣) البخاري، كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى، برقم ٦٢٣٠، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم ٤٠٢.

1 / 256