328

ʿUmdat al-Riʿāya bi-taḥshiyat Sharḥ al-Wiqāya

عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية

قلنا: الحرمة إذا لم تكن للكرامة، فإنها آية النجاسة، لكن فيه شبهة أن النجاسة؛ لاختلاط الدم باللحم، إذ لولا ذلك بل يكون نجاسته لذاته، لكان نجس العين وليس كذلك، فغير مأكول اللحم إذا كان حيا فلعابه متولد من اللحم الحرام المخلوط بالدم فيكون نجسا لاجتماع الأمرين، [وهما الحرمة والاختلاط بالدم](1)، أما في مأكول اللحم[(2)] فلم يوجد إلا أحدهما، وهو الاختلاط بالدم فلم يوجب نجاسة السؤر؛ لأن هذه العلة بانفرادها ضعيفة، إذ الدم [(3) ] المستقر في موضعه لم يعطى له حكم النجاسة في الحي، وإذا لم يكن حيا [(1)]فإن لم يكن مذكى كان نجسا، سواء كان مأكول اللحم أو غيره؛ لأنه صار بالموت حراما، فالحرمة موجودة مع اختلاط الدم فيكون نجسا، وإن كان مذكى كان طاهرا، أما في مأكول اللحم فلأنه لم توجد الحرمة ولا الاختلاط(2) بالدم(3)، وأما في غير مأكول اللحم؛ فلأنه لم يوجد الاختلاط بالدم(4)، والحرمة المجردة غير كافية في النجاسة على ما مر أنها تثبت باجتماع الأمرين.

Page 422