وقد رأيت في كتبهم: الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا وضوء [(3)]لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به))(4)، وقد كان هذا الوضوء مرتبا، فيفرض الترتيب[(1) ](1).
وقد سنح(2) لي جواب حسن، وهو أنه توضأ مرة مرة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به))، فهذا القول يرجع إلى المرة فحسب، لا إلى الأشياء الأخر؛ لأن هذا الوضوء لا يخلو:
إما أن يكون(3) ابتداؤه من اليمين، أو [من](4) اليسار.
وأيضا: إما أن يكون(5) على سبيل الموالات، أو عدمها.
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا وضوء...)) إلى آخره، إن أريد به هذا الوضوء بجميع أوصافه يلزم فرضية الموالات، أو ضدها، أو التيامن[(6)] أو ضده، وإن لم يرد بجميع أوصافه لا يدل على فرضية الترتيب.
Page 303