146

ʿUlamāʾ al-Maghrib wa-muqāwamatuhum lil-bidaʿ waʾl-taṣawwuf waʾl-qubūriyya waʾl-mawāsim

علماء المغرب ومقاومتهم للبدع والتصوف والقبورية والمواسم

Publisher

جريدة السبيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

المغرب

له وهو قول أبي عمر بن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين، وقول الخطابي في شعار الدين.
وقال أبو بكر محمد بن موهب المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد قوله: (إنه فوق عرشه المجيد بذاته) ... فتبين أن علوه على عرشه وفوقه إنما هو بذاته، إلا أنه باين من جميع خلقه بلا كيف، وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته ... انتهى.
ومن المغاربة الذين اشتهروا بالانتصار لمذهب السلف ومعارضة مذهب الأشاعرة: الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي (ت ١١٣٦ هـ) ألف "جهد المقل القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر" (١).
وقد اطلعت على نسخة الخزانة العامة، وقد قرر فيه عقيدة السلف، ورد على الأشاعرة والسبكي.
ومن علماء المغرب المتأخرين الذين عرفوا بمعارضة المذهب الأشعري: السلطان العلوي محمد بن عبد الله، وكان أحد العلماء المصنفين، وقد طبعت له عدة كتب، ولازالت أخرى في عداد المخطوطات.
قال السلطان محمد بن عبد الله في طبق الأرطاب (ص ٤١ - القرويين - ٧٤٨): وأنا في نفسي أتبع الأئمة الأربعة في أبواب العبادة، ولا نفرق بين واحد منهم فيها ... وأما في غير أبواب العبادة كالنكاح والطلاق والبيوع

(١) منه نسخة بالخزانة العامة (٥٧٩ع) وأخرى بالقرويين (٢/ ١٥٣٠).

1 / 145