142

ʿUlamāʾ al-Maghrib wa-muqāwamatuhum lil-bidaʿ waʾl-taṣawwuf waʾl-qubūriyya waʾl-mawāsim

علماء المغرب ومقاومتهم للبدع والتصوف والقبورية والمواسم

Publisher

جريدة السبيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

المغرب

عَلَيْهِ﴾ [الزخرف:١٣]. وقال: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود:٤٤]. وقال: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون:٢٨] ... إلى آخر كلامه.
قلت: وهذا المذهب الذي أبطله ابن عبد البر أي: تأويل استوى باستولى، هو مذهب أكثر الأشعرية. وقد أكثر الأشعرية من الاحتجاج لهذا التأويل، والرد على من خالفه.
إلى أن قال (٧/ ١٣٤): ومن الحجة أيضا في أنه ﷿ على العرش فوق السماوات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم ﵎. وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته، لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم، وقد قال ﷺ للأَمة التي أراد مولاها عتقها إن كانت مؤمنة فاختبرها رسول الله ﷺ بأن قال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء. ثم قال لها: من أنا؟ قالت: رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة. فاكتفى رسول الله ﷺ منها برفعها رأسها إلى السماء، واستغنى بذلك عما سواه. انتهى.
فأثبت ﵀ علو الله على خلقه، خلافا لأكثر الأشعرية، بل صرح بعضهم بأن من موجبات الكفر اعتقاد جهة العلو! كما ستقف على ذلك في رسالتي: "عقائد الأشاعرة". وهي على وشك التمام إن شاء الله.

1 / 141