326

ʿUddat al-uṣūl

عدة الأصول

Editor

محمد رضا الأنصاري القمي

Publisher

تيزهوش

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

وذهب بعضهم إلى أن تخصيص العموم لا يقع بأدلة العقل (١).

والذي يدل على صحة المذهب الأول ان هذه الأدلة التي ذكرناها إذا كانت موجبة للعلم ومقتضية له وجب تخصيص العموم بها والا تناقصت الأدلة وذلك لا يجوز [و] لهذه الجملة خصصنا قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/4/1" target="_blank" title="النساء: 1">﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾</a> (٢) وحملناه على العقلاء لما دل دليل العقل على أن الأطفال (٣) * والمجانين ومن لا عقل له لا يحسن تكليفه.

وكذلك خصصنا قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/39/62" target="_blank" title="الزمر: 62">﴿الله خالق كل شئ﴾</a> (٤) وقلنا: ان المراد به أفعال نفسه لما دل الدليل على أن الواحد منا فاعل ومحدث.

ويدل على ذلك أيضا: ان ظاهر الكتاب وحقيقته يترك إلى المجاز لدليل العقل كما تركنا ظاهر قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/89/22" target="_blank" title="الفجر: 22">﴿وجاء ربك﴾</a> (٥) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/2/210" target="_blank" title="البقرة: 210">﴿هل ينظرون الا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾</a> (6) وقلنا: ان المراد به امر ربك وامر الله لما دل دليل العقل على أن المجيئ لا يجوز على الله.

Page 337